Stories
-
نبض الملاعب
RT STORIES
راتبه أعلى من ترامب.. إعلامي سعودي يشن هجوما على المغربي حمد الله (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القابع في السجن بتهمة الاغتصاب الجماعي.. روبينيو يستشيط غضبا من نيمار بعد ضرب نجله
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سيناريو من الخيال.. "برومو" لهدف "الفوز في نهائي" مونديال 2026 (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رسميا.. إعادة عضوية روسيا في الاتحاد الدولي للفنون القتالية المختلطة (MMA)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فينيسيوس جونيور يوقف مفاوضات تجديد عقده مع ريال مدريد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
على خطى زين الدين زيدان.. يورغن كلوب يسير مع ريال مدريد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تحديد موعد سحب قرعة كأس آسيا 2027 ومستويات المنتخبات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كم وجهة أغلقت أبوابها في وجه محمد صلاح؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
العراق.. إدارة النجف ترفض قرار لجنة الانضباط وتلجأ للاستئناف والطعن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد أنباء اقتراب إقالته.. أول عرض أوروبي يصل لأرني سلوت
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إعلان الفائز بجائزة القفاز الذهبي في الدوري الإنجليزي 2026-2025
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بسبب ضربة حرة.. إيقاف عبد الرزاق حمدالله (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد تعادل مانشستر سيتي.. كم نقطة يحتاج آرسنال للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نجوم التنس ينتقدون جوائز رولان غاروس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صراع الكواليس.. جبهتان ناريتان تشعلان الأهلي المصري بسبب هوية المدرب الجديد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
133 مباراة على المحك.. قرار ينقذ موسما كاملا في الدوري الهولندي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أرقام قياسية في إنفاق الكرة السعودية.. تفاصيل ميزانية الاتحاد السعودي المسربة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يكشف ترتيبات حدث UFC التاريخي في البيت الأبيض
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد تعرضه للضرب من قبل نيمار.. نجل روبينيو يهدد بفسخ عقده مع سانتوس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
معاقبة كرار جاسم.. لجنة الانضباط بالاتحاد العراقي تفرض عقوبات صارمة على نادي النجف (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصرع لاعبي فريق رياضي في حادث تحطم طائرة أمريكية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الأردني موسى التعمري يرد على تصريح "مستفز" لمدرب جزائري بشأن مواجهة كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_More
نبض الملاعب
-
عيد النصر على النازية
RT STORIES
الأمم المتحدة تأمل في نجاح الهدنة بين روسيا وأوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئيس الروسي يوعز بإعلان هدنة لمدة يومين في أوكرانيا احتفالا بـ "يوم النصر"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس وزراء إستونيا سيحضر احتفالا على الحدود الروسية في 9 مايو
#اسأل_أكثر #Question_More
عيد النصر على النازية
-
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
RT STORIES
الجيش الإسرائيلي: تدمير خمسة مسارات تحت أرضية وتصفية 250 من المسلحين في جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
غارات إسرائيلية تستهدف بلدات جنوب لبنان وسط تبادل متواصل للقصف مع حزب الله
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو من كاميرا مسيرة لاغتياله عنصرين من حزب الله
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة بلحظة.. القوات الإسرائيلية تستهدف الجيش اللبناني وتواصل عملياتها العسكرية جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش اللبناني يعلن إصابة ضابط وعسكري بغارة إسرائيلية جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تضمنت اشتباكات من المسافة صفر.. حزب الله يعلن تنفيذ 13 عملية ضد مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي
#اسأل_أكثر #Question_More
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
-
هدنة وحصار المضيق
RT STORIES
"أكسيوس": البيت الأبيض وجه رسالة خاصة إلى إيران قبل عملية هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إسماعيل بقائي: أولويات إيران تكمن في إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الإماراتية: نتعامل مع اعتداءات صاروخية ومسيرات قادمة من إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يحدد مواعيد نهائية جديدة لحل الصراع العسكري الأمريكي الإيراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية الإيرانية: طهران لا تكن أي عداء للدول العربية في الخليج وعليها التوقف عن "استعارة الأمن"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير خارجية إسبانيا: تداعيات أزمة مضيق هرمز ستطال الجميع ولن نشارك في أي عمل عسكري هناك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"سنتكوم": حاملة الطائرات "بوش" تعبر بحر العرب لتشديد الحصار البحري على إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: على إيران إبرام "الصفقة الصحيحة" معنا وإلا سنحقق النصر بسهولة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
التلفزيون الإيراني: هرمز لا يزال بقبضة إيران و"مشروع الحرية" الأمريكي فشل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قاليباف: معادلة جديدة لمضيق هرمز في طور التثبيت
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة بلحظة.. تصعيد أمريكي-إيراني في مضيق هرمز واتهامات متبادلة باستهداف السفن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تقرير: الولايات المتحدة تقترب من استئناف "عمليات قتالية واسعة" ضد إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هجوم إيراني أو عطل داخلي؟ .. سفينة كورية جنوبية تتعرض لانفجار وحريق في مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"تسنيم": القوات الأمريكية تطلق النار على زورقين صغيرين وتقتل 5 مدنيين
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة وحصار المضيق
-
فيديوهات
RT STORIES
انطلاق حملة "شعلة الذاكرة" الدولية في موسكو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عشرات اليهود يحيون طقوس حج "الغريبة" في جزيرة جربة التونسية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد "لا بوهيم".. ماكرون يواصل جولته الغنائية في مقهى يريفان بنشيد "لا مارسييز"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الفيلق الإفريقي ينشر لقطات لاستهداف مقاتلين في مالي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أطفال من روسيا والصين ولاوس يشاركون بمسيرة "أحفاد النصر" في فلاديفوستوك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد ما تبقى من طائرة صغيرة بعد اصطدامها بمبنى في البرازيل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رصد حركة ملاحة في مضيق هرمز وسط مزاعم أمريكية بتأمين المرور
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
أوكرانيا تدرس خفض سن التجنيد الإلزامي إلى 23 عاما وسط أزمة موارد بشرية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بيترو: 7 آلاف كولومبي يقاتلون ويموتون عبثا في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سلوتسكي: زيلينسكي يرفض هدنة النصر بـ"مناورة تكتيكية"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية تفيد بتدمير 114 مسيرة جوية خلال 6 ساعات
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
"كاف" يصدم أندية من مصر والمغرب والجزائر
RT STORIES
"كاف" يصدم أندية من مصر والمغرب والجزائر
#اسأل_أكثر #Question_More
تدمير تمثال السيد المسيح – إساءة بالغة وإنذار أخلاقي لإسرائيل
تتباهى إسرائيل بكونها آمنة للمسيحيين، لكنها غير مستعدة لقمع الجنود والمدنيين الذين تُلحق أفعالهم ضرراً بالغاً بالعلاقات مع المسيحيين. لازار بيرمان - Times of Israel
انتشرت، يوم الأحد، صورة لجندي إسرائيلي يعمل في لبنان بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وجسّدت الصورة أسوأ الصور النمطية عن إسرائيل واليهود، ما دفع الكثيرين إلى افتراض أنها صورة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي بهدف تشويه سمعة الدولة اليهودية. وتمنى أصدقاء إسرائيل ألا تكون الصورة حقيقية لما تحمله من إساءة بالغة.
لكن لم تتم الاستجابة لدعوات أصدقاء إسرائيل. فقد قام جندي إسرائيلي بالفعل بضرب تمثال للسيد المسيح بمطرقة في بلدة دبل المسيحية جنوب لبنان. ولم يكن هناك ذكاء اصطناعي ولا تلاعب ولا محاولة لإخفاء صورة تشير إلى فساد أخلاقي عميق في الجيش الإسرائيلي وفي المجتمع الإسرائيلي عمومًا. ويصعب تخيّل صورة أكثر ضررًا لإسرائيل على الساحة الدولية في الوقت الراهن.
يزعم اليمين المتطرف الناشئ في الولايات المتحدة - بقيادة شخصيات مثل تاكر كارلسون - أن اليهود أعداء للمسيحيين، وأنهم يتعرضون للاضطهاد من قِبل الإسرائيليين في الأراضي المقدسة. وقد خصّص كارلسون حلقات عديدة من برنامجه الصوتي الشهير للتحدث مع شخصيات مسيحية محلية حول المصاعب التي تفرضها القدس.
وتسعى الحركة جاهدة لإقناع الصهاينة المسيحيين، الذين يمثلون عماد الدعم الأمريكي لإسرائيل، بأن الإسرائيليين يكنّون ازدراء واضحًا للمسيحيين، وأن الفلسطينيين هم حلفاؤهم الطبيعيون.
وفي المقابل، وعلى الجانب الآخر من الطيف السياسي، يتم تصوير إسرائيل كقوة قتالية بالغة القسوة، لا تتوانى عن تدمير المنازل والأرواح والمواقع الدينية. ويُقال إن كل هذا يتم بفرحة غريبة من قِبل قوات الجيش الإسرائيلي، بحسب شخصيات مناهضة لإسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبالطبع، هناك تهمة قتل المسيح التي تعود لآلاف السنين، والتي تزعم أن اليهود يتحملون ذنبًا أبديًا لموت يسوع على الصليب. وهذه التهمة، التي أدت إلى مقتل آلاف لا تحصى من اليهود، تم تبنيها في لاهوت التحرير الفلسطيني، الذي يعيد تصوير الجنود الإسرائيليين على أنهم الرومان والفلسطينيين على أنهم ضحيتهم.
أي دليل أفضل من صورة تمثال السيد المسيح الممزق، الذي أُزيل من الصليب وعُلِّق رأسًا على عقب بينما يقوم جندي إسرائيلي بلا مبالاة بتحطيمه بمطرقة؟
إن الجيش نفسه الذي قتل عشرات الآلاف في غزة، وهاجم الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في القطاع، كما يقول هؤلاء المنتقدون الآن، يتعمد تدنيس صور السيد المسيح بينما يدمر جنوب لبنان بشكل ممنهج.
وبينما تخوض القدس وبيروت مفاوضات سلام غير مسبوقة، بذلت إسرائيل جهودًا حثيثة للتأكيد على أن صراعها مع حزب الله ومعاقله الشيعية، وليس مع الطوائف المارونية في جنوب لبنان التي تعاونت مع إسرائيل منذ ما قبل استقلال لبنان. إلا أن صورة الجندي وهو يدمر البنية التحتية في بلدة مسيحية، وتحديدًا تمثال السيد المسيح، تبدو وكأنها تناقض تمامًا الادعاء بأن إسرائيل لا تستهدف المسيحيين أيضًا.
إن معظم الإسرائيليين يشعرون بالرعب إزاء الحادث، وقد أدان الجيش الإسرائيلي ووزارة الخارجية الحادث بعبارات لا لبس فيها. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "بالأمس، ومثل الغالبية العظمى من الإسرائيليين، شعرتُ بالصدمة والحزن عندما علمتُ أن جنديًا من الجيش الإسرائيلي قد ألحق الضرر برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان".
ليس حادثًا معزولًا
على الرغم من صحة الصورة، إلا أنها لا تمثل سلوك جنود إسرائيل، كما أشار عديد من الإسرائيليين خلال الساعات القليلة الماضية. ويؤكدون أن كل مؤسسة كبيرة تضم بعض العناصر السيئة. ولكن لا يمكن إعفاء إسرائيل وقادتها من المسؤولية بتجاهل الأمر باعتباره حادثة معزولة، شملت جندياً واحداً.
أولًا، ليس الجندي الذي دنّس التمثال هو المذنب الوحيد. فقد التقط جندي احتياطي آخر الصورة، والجنود لا يتجولون في جنوب لبنان فرادى أو يقودون سياراتهم بمفردهم. ومن المرجح أن أكثر من 10 جنود - وربما ضابط - شاهدوا جزءًا من الفعل ولم يتدخلوا لمنعه.
علاوة على ذلك، اعتقد الجندي الذي يحمل المطرقة أن نشر دليل جريمته على الإنترنت فكرة جيدة، دون خوف من العواقب الشخصية أو الوطنية المحتملة.
وهو ليس أول جندي في الجيش الإسرائيلي ينشر صورًا تدينه، بل وحتى أدلة على جرائم حرب. فمنذ الحرب التي بدأت بغزو حماس لجنوب إسرائيل في7 أكتوبر 2023، دأب الجنود الإسرائيليون على نشر مقاطع فيديو وصور على إنستغرام وتيك توك، انتشرت على نطاق واسع في الأوساط المعادية لإسرائيل وفي وسائل الإعلام الرئيسية، حتى أن بعضها استُخدم كدليل في قضايا دولية ضد إسرائيليين.
لقد نشر جنود صورًا على الإنترنت تُظهرهم وهم يُلقون المصاحف في النيران، ويحرقون الكتب، ويعتدون على أسرى الحرب، وغير ذلك. والأمر الأكثر إثارة للغضب، أن حادثة يوم الأحد لم تكن المرة الأولى التي تصدم فيها القوات الإسرائيلية المسيحيين حول العالم بسلوكيات نشرتها على الإنترنت.
ففي عام 2024 صوّرت قوات النخبة العاملة في لبنان حفل زفاف صوري داخل كنيسة أرثوذكسية، متجاهلةً تمامًا حرمة المكان. وبطبيعة الحال، قاموا بتحميل المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي، مُقدّمين إياه فعليًا إلى وسائل الإعلام العالمية.
يشير هذا التوجه إلى وجود مشكلة جوهرية داخل الجيش الإسرائيلي. فرغم الضرر البالغ الذي لحق بشرعية العمليات العسكرية الإسرائيلية - وهو عامل حاسم يحدد ما تستطيع إسرائيل تحقيقه في ساحة المعركة - لم يضع الجيش الإسرائيلي حداً لظاهرة اصطحاب الجنود هواتفهم إلى ساحة المعركة لتوثيق أنفسهم، في تحدٍّ للوائح الجيش والقانون الدولي، ثم نشر تلك المحتويات على الإنترنت. ورغم أن الجيش يُقرّ ببعض جوانب المشكلة على الأقل، لكنه لم يعالج سوى أعراضها.
وفي خضمّ مساعي المنظمات المؤيدة للفلسطينيين لاعتقال الجنود الإسرائيليين المسافرين إلى الخارج ومحاكمتهم بتهم ارتكاب جرائم حرب، أصدر الجيش توجيهات تلزم بإخفاء هويات جميع الجنود المشاركين في القتال. وتُبثّ الآن مقابلات مع ضباط برتبة عميد أو أقلّ، مع إخفاء وجوههم أو ظهورهم من الخلف، وإخفاء أسمائهم الكاملة.
وبالطبع لا يجدي ذلك نفعًا يُذكر عندما ينشر الجنود مقاطع فيديو لأنفسهم على الإنترنت، كما أنه لا يعالج القضايا الأخلاقية والانضباطية المطروحة.
لم يحطم الجندي تمثال يسوع عن طريق الخطأ، ولم تكن أفعاله بمعزل عن الواقع. ودون معرفة دوافعه بالتحديد، من المعقول الاعتقاد بأنه ارتكب جريمته عن سابق تخطيط وقصد. فمن المرجح أنه تعلم، خلال دراسته أو في بيئته الاجتماعية، أن الأضرحة والرموز المسيحية لا تستحق الاحترام، بل وربما يجب تدميرها.
ورغم أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين لا تؤيد اضطهاد الأقليات الدينية عمومًا، أو المسيحيين خصوصًا، إلا أن وجود عدد كاف من المتطرفين والمتعصبين دينيًا في البلاد ممن يؤيدون مثل هذه الأفعال، يمنح الجندي مصادر إلهام عديدة لارتكاب جريمته.
يقول المسيحيون في إسرائيل إنهم يتعرضون لاعتداءات متزايدة، بما في ذلك سلسلة من الحوادث في السنوات الأخيرة، حيث اعتاد معظم اليهود الأرثوذكس الشباب البصق على الأرض أمام رجال الدين والمسيحيين الآخرين، لا سيما في البلدة القديمة بالقدس، وهو فعل قد يُعاقب عليه في إسرائيل باعتباره جريمة كراهية. كما وقعت أعمال تخريب استهدفت كنائس ومقابر واعتداءات جسدية من بينها أعمال تحمل بصمات عنف المستوطنين اليهود المتطرفين المألوف في الضفة الغربية.
ويأتي نشر هذه الصورة في وقت تجد فيه إسرائيل نفسها في إخفاقات متكررة كان من الممكن تجنبها فيما يتعلق بعلاقتها مع المسيحيين.
لقد منعت الشرطة الإسرائيلية، في أحد الشعانين الشهر الماضي، البطريرك اللاتيني بييرباتيستا بيتسابالا، كبير المسؤولين الكاثوليك في الأراضي المقدسة، وعددًا من كبار رجال الدين، من أداء شعائرهم الدينية في كنيسة القيامة، بحجة إجراءات السلامة المتبعة في زمن الحرب. وقد أثارت هذه الحادثة ضجة دولية استدعت تدخلًا سريعًا من نتنياهو.
كما اضطر السفير الأمريكي مايك هاكابي إلى تهديد إسرائيل لحمل وزارة الداخلية، التي يديرها حزب شاس، على منح تأشيرات دخول لرجال الدين المسيحيين؛ وقدّم حزب "يهودية التوراة الموحدة" المتشدد مشروع قانون رمزي عام 2023 يُجرّم التبشير بالمسيحية ويعاقب عليه بالسجن؛ كما أدى نزاع ضريبي بين بلدية القدس والكنائس الرئيسية في القدس إلى إغلاق كنيسة القيامة احتجاجًا.
وفي جميع هذه الحالات اضطر نتنياهو للتدخل بعد وقوع أضرار دولية، سعيًا لإيجاد حل، ما يُظهر أن إسرائيل لا تُدرك أهمية علاقاتها مع المسيحيين ولا تُولي هذه القضية الأولوية اللازمة.
وقد تجلى ذلك بوضوح مؤلم في يوليو من العام الماضي، عندما أصابت قذيفة دبابة إسرائيلية الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص. وأصيب الأب غابرييل رومانيلي، كاهن الكنيسة الذي اعتاد البابا فرنسيس السابق التحدث إليه يومياً، في الهجوم.
ومن الصعب تصور أن الجيش الإسرائيلي استهدف الكنيسة عمدًا. ولكن هذا لا يعني أن القادة والمسؤولين الإسرائيليين معفون من المسؤولية. فإذا قرر الجيش تجنب استهداف أي هدف بأي ثمن، فلديه وسائل عديدة لضمان عدم إطلاق النار في ذلك الاتجاه. وقد حرص الجيش الإسرائيلي بشدة على تجنب أي ضربات قد تصيب ولو بنسبة ضئيلة مناطق يتواجد فيها رهائن إسرائيليون.
لو أدرك الجيش الإسرائيلي حساسية الكنيسة، واحتواء مئات المدنيين فيها، وأهمية الموقع بالنسبة للمسيحيين حول العالم، لأصدر أوامره للقوات بتجنب إطلاق النار في أي مكان قريب منها.
هل هذا معيار جديد للجيش الإسرائيلي؟
جاء في بيانٍ باللغة الإنجليزية، ركيك الصياغة، من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين، يدين فيه تدمير تمثال السيد المسيح: "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي يشهد فيها عدد السكان المسيحيين ومستوى معيشتهم نموًا. وإسرائيل هي المكان الوحيد في الشرق الأوسط الذي يلتزم بحرية العبادة للجميع".
وقد يكون هذا صحيحًا. لكنها أيضًا دولة لم تمنع المراهقين اليهود من مهاجمة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل منتظم، ولم تتخذ أي إجراءات فعّالة لوقف انتهاكات جنود الجيش الإسرائيلي للقوانين في غزة ولبنان وتصويرها.
دعونا نواجه الحقيقة: إسرائيل أيضاً بلد يقوم فيه الجنود والمدنيون بتدنيس المواقع المسيحية. ولا توجد أوامر بذلك بالتأكيد، وهو انتهاك للقانون الإسرائيلي وأوامر الجيش الإسرائيلي، وتُتخذ إجراءات تأديبيةٌ بحقّهم. لكن هذا لا يغيّر حقيقةَ حدوث ذلك في الجيش الإسرائيلي، كما يحدث في تنظيم داعش والجماعات السلفية وجماعة الإخوان المسلمين في مصر.
لا تُهاجم جيوش جارتي إسرائيل، مصر والأردن، اللتين تُعرفان بنظامهما الاستبدادي، تماثيل السيد المسيح ولا تُهين الكنائس. ولا يعني هذا أن الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن لا تُجيد التعامل بحزم مع المخالفات البسيطة لأوامرها. ففي الأسبوع الماضي، تم الحكم على 4 من ضباط شرطة الحدود بالسجن لمدة أسبوعين في سجن عسكري بتهمة "الإساءة إلى الدين واليهودية" لقيامهم بالشواء في القاعدة خلال يوم السبت.
وفي الأسبوع نفسه، تمت محاكمة 3 جنديات عسكرياً في محكمة عسكرية، وخُصم من رواتبهن ثلثها لارتدائهن ملابس وُصفت بأنها فاضحة أثناء تسريحهن من الخدمة. وأعلن الجيش أن الحادثة "تُعدّ خروجًا عن الأوامر، ولذا تعامل معها نائب قائد الوحدة وفقًا لقواعد السلوك التأديبي للجيش الإسرائيلي".
إذا كان الجيش الإسرائيلي يتعامل بجدية مع جميع انتهاكات لوائحه، فمن المتوقع أن يُحكم على الجندي الاحتياطي الذي دنّس التمثال بالسجن لفترة طويلة، بالتأكيد أطول من العقوبة التي تلقاها ضباط شرطة الحدود لاستجوابهم يوم السبت.
لكن إذا حُكم على الجندي الاحتياطي بالسجن لفترة قصيرة لتدميره رمزًا دينيًا مقدسًا، بينما يُعاقب آخرون بشدة لانتهاكهم الحساسيات الدينية اليهودية، فلا ينبغي النظر إلى حادثة يوم الأحد في لبنان على أنها جريمة ارتكبها جندي، بل كدليل إضافي على انزلاق إسرائيل بعيدًا عن التسامح والقيم الديمقراطية، ونحو التطرف الديني والسياسي.
المصدر: Times of Israel
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات