مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

38 خبر
  • رياضة
  • المسار الدبلوماسي لحل الأزمة الأوكرانية
  • الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات
  • رياضة

    رياضة

  • المسار الدبلوماسي لحل الأزمة الأوكرانية

    المسار الدبلوماسي لحل الأزمة الأوكرانية

  • الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

    الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

سوريا.. إلى أين ملف السويداء عقب تفعيل الاتفاق الثلاثي في عمّان؟

عاد ملف محافظة السويداء جنوبي سوريا إلى الواجهة مجدداً بعد سلسلة من الاجتماعات بين المسؤولين في الدول المعنية به في سوريا والأردن وتركيا والولايات المتحدة.

سوريا.. إلى أين ملف السويداء عقب تفعيل الاتفاق الثلاثي في عمّان؟
الشرطة خلال الامتحانات الاستثنائية لطلاب السويداء - التعليم الأساسي والثانوي - في مراكز ريف المحافظة الشمالي / محافظة السويداء

وتداولت تلك الاجتماعات مصيرَ المحافظة وإمكانيةَ تفعيل الاتفاق الثلاثي في العاصمة الأردنية عمّان، الذي احتفل المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك على طريقته بالذكرى الأولى لميلاده، حين صوّب على الطموحات الانفصالية للشيخ حكمت الهجري.

وبذلك تماهى باراك مع موقف دمشق الساعي إلى إعادة الهيمنة على المحافظة وفق الآلية المرنة التي أباحها اتفاق عمّان.

وفيما كثّف المسؤولون في إسرائيل دعواتهم لحماية الدروز في السويداء وعموم سوريا، فإن أحداً منهم لم يبصم على دعوة الشيخ الهجري للانضمام إلى "دولة إسرائيل"، وما ذهب إليه من حديث غير مسبوق عن كون الدروز جزءاً من إسرائيل على مستوى العقيدة. ويبدو الحديث الإسرائيلي عن حماية الدروز جزءاً من الحملة الانتخابية المقبلة لأركان الحكم والمعارضة، التي تستهدف دروز إسرائيل. ويبرز التحفظ على دعوة الهجري كجزء من الغموض المدروس الذي سيُصرَّف لاحقاً ورقةَ تفاوض مع دمشق بشأن الترتيبات الأمنية والحدّ من النفوذ التركي في سوريا وفرض الإملاءات السياسية.

وفيما تعيش السويداء نوعاً من القلق والانقسام الخجول، ولو على مستوى إبداء الرأي بشأن ما ذهب إليه الهجري من احتكار لقرار الدروز وسطو ناعم على تاريخهم الذي يرفض التقاطع مع إسرائيل ويتحفظ على التوسل بالانتماء إليها وحمل أوزار ارتكاباتها وعداواتها مع المحيط العربي، فإن المحافظة تعيش أزمات اقتصادية ومعيشية خانقة. وترفض دمشق الاتهامات المتعلقة بها، وتُحمَّل مسؤولياتها فيها، فيما تُصر المرجعية الروحية على تحميلها وزرَ ما جرى ويجري من شحّ المواد الغذائية وارتفاع الأسعار ومحاربة الطلاب في حقهم الطبيعي في التعليم، الأمر الذي خلق حالة من السخط الشعبي مع انسداد الأفق والاستعصاء السياسي وموجات الاحتراب المتبادل مع القوات الحكومية المرابطة على أطراف المحافظة والقرى المهجّرة فيها.

حراك إقليمي ودولي بشأن السويداء

يرى المحلل السياسي سميح الفاضل أن الحكومة السورية تريد الإفادة من حالة الإجماع الدولي على دعم قرارها السياسي بفرض سلطتها على كامل الجغرافيا السورية، بما في ذلك محافظة السويداء، بعد أن استطاعت تفكيك مشروع "قسد" الانفصالي.

وأشار الفاضل في حديثه لـRT إلى أن المشاورات التي جمعت وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في دمشق، وما سبقها من محادثات منفصلة في أنقرة مع كلٍّ من نظيره التركي هاكان فيدان وسفير واشنطن في تركيا والمبعوث الرئاسي الأمريكي إلى كلٍّ من سوريا والعراق توم باراك، تصبّ في مصلحة الدفع باتجاه إنهاء هذا "الوضع الشاذ" الذي يجعل جزءاً من الأراضي السورية خارج سلطة الدولة، حيث جرت مناقشة مسار تنفيذ خريطة الطريق الثلاثية بين سوريا والأردن والولايات المتحدة بما يخص محافظة السويداء.

ولفت المحلل السياسي إلى أن تصريحات الشيخ الهجري الداعية إلى الانفصال واعتبار الدروز جزءاً من دولة إسرائيل قد حرّكت، من حيث لم يقصد، مياهَ الحل الراكدة، لا سيما أنها لاقت رفضاً معلناً وآخر صامتاً من قطاعات واسعة وشخصيات عديدة في السويداء، كالوجيه عاطف الهنيدي ومن قبله الأمير حسن الأطرش. وقد أسندت هذه الاعتراضاتُ عملَ الحكومة السورية في استعادة المحافظة عبر السعي لتفعيل اتفاق عمّان الثلاثي، الذي ينصّ صراحةً على كون السويداء جزءاً من سوريا ويقطع الطريق على أية مشاريع انفصالية.

وشدّد الفاضل على أن المزاج العام في السويداء بدأ يميل لمصلحة الطروحات الواقعية التي قد ترفع السقف من أجل الحصول على أعلى مكاسب ممكنة، مع إدراك أن مشروع الانفصال محكوم بالفشل؛ لأن تصريحات باراك الأخيرة حول كون السويداء جزءاً من الأراضي السورية، وسياسةَ القمع التي تنتهجها سلطة الأمر الواقع هناك، وضرورةَ طي صفحة الأحداث الأليمة بما ينصف أهالي السويداء، ساهمت كلها في إطلاق النار على المشروع الانفصالي الذي يستجديه الهجري من إسرائيل، فيما ترفض هذه الأخيرة إعطاءه الموافقة على ذلك، لأنها ترغب في بيعه ضمن جولات التفاوض القادمة مع حكومة دمشق التي تريد إبرام اتفاق أمني شامل مع إسرائيل، لا يبدو أن تل أبيب ستفرّط به لمصلحة الشيخ الهجري.

غياب الإجماع داخل السويداء

في المقابل، يرى رئيس منظمة "جذور" في السويداء خالد سلوم أن المحافظة تمرّ اليوم بمرحلة معقدة لا يمكن حصرها بموقف سياسي واحد أو بشخصية واحدة، سواء كان الشيخ الهجري أو غيره.

وأكد سلوم في حديثه لـRT أنه على المستوى السياسي، ثمة حالة واضحة من فقدان الثقة بين جزء كبير من المجتمع المحلي والسلطة المؤقتة، نتيجة ما شهدته المحافظة من أحداث وانتهاكات وسوء إدارة وتراكمات سياسية وأمنية.

وفي الوقت ذاته، ثمة اختلاف داخل المجتمع نفسه حول شكل العلاقة المستقبلية مع دمشق وحول سقف المطالب السياسية، مشيراً إلى أن هذا أمر يجب الاعتراف به، وعدم محاولة تقديم السويداء وكأنها كتلة سياسية واحدة.

أما بالنسبة لموقف الشيخ حكمت الهجري، فيؤكد رئيس جمعية "جذور" أن له حضوراً وتأثيراً كبيرَين لدى شريحة من أبناء المحافظة، وأن هناك من يرى في مواقفه تعبيراً عن مخاوف حقيقية تتعلق بالأمن والكرامة والحقوق والعدالة وحماية المجتمع. لكن في المقابل، لا يرى سلوم أنه من الصحيح القول إن جميع أبناء السويداء يتبنّون كل مواقف الهجري، أو أن موقفه يمثّل بالضرورة جميع أبناء المحافظة، لا سيما ما يتعلق منها بإسرائيل، إذ تعتبر الغالبية إسرائيل شريكةً في المجزرة. وهناك اختلاف في الآراء حتى داخل المجتمع المحلي حول قضايا كالعلاقة مع الدولة السورية، والإدارة المحلية، وتقرير المصير، وطبيعة الضمانات المطلوبة لأهالي السويداء. وأشار إلى الحاجة للاستماع إلى جميع الأصوات وليس فقط إلى الأصوات الأكثر حضوراً أو الأكثر قدرةً على التعبئة.

ويرى سلوم أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لحماية المدنيين وضمان الأمن، وفتح الطرق، وتأمين الكهرباء والمياه والمحروقات والمواد الأساسية، وإعادة الحياة الاقتصادية والخدمية إلى طبيعتها. مشيراً إلى أن المواطن الذي يعاني من انقطاع الكهرباء والمياه ونقص المحروقات لا يستطيع أن ينتظر طويلاً حلولاً سياسية كبرى دون معالجة احتياجاته اليومية، إذ انعكس انقطاع الكهرباء مؤخراً بشكل مباشر على المياه بسبب توقف عدد من الآبار ومحطات الضخ.

وفي الوقت ذاته، لا يمكن وفق سلوم فصل الملف الخدمي عن الملف السياسي، فالخدمات تحتاج إلى مؤسسات فعّالة وشفافة، وإلى علاقة واضحة بين الإدارة المحلية والمؤسسات المركزية، وإلى ضمان وصول الموارد والمواد الأساسية إلى المواطنين بعيداً عن التجاذبات السياسية والأمنية.

وختم رئيس جمعية "جذور" في السويداء حديثه لموقعنا بالإشارة إلى حتمية وجود حل سياسي لموضوع السويداء، لكنه أعرب عن جهله بـ"الثمن" الذي سيُدفع مقابل هذا الحل، مشيراً إلى أن المجتمع في السويداء متوتر وقد ملّ حالةَ الموت والقتل التي مرّ بها ولم يكن معتاداً عليها، كما أنه ملّ الخذلان فلم يعد يتجاسر على اتخاذ أي موقف. ولفت إلى أن تصريحات باراك مستغربة، إذ لو أرادت واشنطن حلاً سياسياً منذ البداية لما سمحت بسفك هذا الدم في السويداء، خصوصاً أن إسرائيل وواشنطن ليستا فقط حليفتين بل تجمعهما سياسة واحدة، فكيف يصرّح باراك بأمر وتصرّح إسرائيل بآخر، فيما يبدو الشعب في السويداء هو من يدفع الثمن.

أمريكا وإسرائيل وتركيا

من جانبه، يرى المحلل السياسي حمدان عبد الحق أن الموقف الأمريكي يبدو في شكله غير منسجم مع الموقف الإسرائيلي تجاه ملف السويداء، لكن تصريحات توم باراك لا يمكن الاعتداد بها، إذ تبدو وكأنها مدفوعةُ الثمن من "ائتلاف المال والسياسة القطري التركي" في سوريا، ولذلك يُبالغ في التماهي مع موقف دمشق ويكيل المديح للشيباني على طريقة شعراء البلاط العرب، فيما تقدّم بلاده المصلحةَ الإسرائيلية على أية مصلحة أخرى.

وأكد عبد الحق في حديثه لـRT أن الإشارات التي ترسلها تل أبيب باتجاه السويداء تبقى إجرائية تقنية، كالرغبة في إرسال عمال دروز للعمل في إسرائيل وأحاديث عامة عن حماية الدروز تزدحم حالياً قبيل الانتخابات. وتحرص الحكومة الإسرائيلية على تجنّب الحديث عن آلية وبنية الحكم السياسي الذي ستنضوي السويداء داخله في المستقبل، وترفض ملاقاة الشيخ الهجري في منتصف الطريق؛ لأن كلمتها الأخيرة في هذا الشأن ستكون بناءً على كمية التنازلات السياسية والأمنية التي ستقدّمها سوريا على طاولة المفاوضات. وقد يكون من ضمنها مراعاة خصوصية الدروز في السويداء ضمن صيغة لا ترفضها دمشق، مع استغلال سخطهم على الحكومة السورية لبلورة خطة أمنية في جنوب سوريا تكون السويداء فيها عينَ إسرائيل المتقدمة وجرسَ إنذارها المبكر.

وأشار المحلل السياسي إلى عوامل قلق أخرى قد تحكم نظرة إسرائيل إلى ملف السويداء، ولعل أبرزها السعيُ التركي السعودي لإعادة رسم ممرات النفط والغاز والتجارة عبر الإفادة من موقعَي سوريا والأردن، بحيث تكون حالةُ عدم الاستقرار الأمني في الجنوب السوري وفيه السويداء في مصلحة إسرائيل التي يمكنها ببساطة عرقلة هذا الحراك الاقتصادي للسعودية وتركيا وفتح المجال أمام الابتزاز والوصول إلى أعلى قدر من المكاسب.

وأعرب عبد الحق عن اعتقاده بأن فشل الهجري في انتزاع اعتراف صريح من إسرائيل برغبتها في إلحاق السويداء بها بشكل أو بآخر إنما هو ناجم عن تريّث الجانب الإسرائيلي لأجل فتح المزاد، وهو ما دفعه إلى محاولة خلط الأوراق وأخذ خطوة استباقية بالقول إن الدروز جزء من إسرائيل، وهو قول لقي رفضاً من أوساط درزية عديدة؛ لأنه صادر واقعَ الدروز وتاريخَهم وألحق بهم وصمةً لم يرتكبوها، إذ تبنّى ضمنياً كلَّ سياسات الإجرام الإسرائيلي في فلسطين ولبنان وسوريا وسائر الدول العربية، كما أنه تقدّم على موقف المرجعية الروحية للطائفة في إسرائيل الشيخ موفق طريف، الذي لم يتحدث يوماً عن انفصال السويداء.

وشدّد المحلل السياسي على أن العهد قد طال على أهل السويداء الذين يعيشون واقعاً صعباً يبدو حتى اللحظة بلا أفق؛ فلا هم تعافوا من جراح الجرائم التي ارتُكبت بحقهم لينادوا بالعودة إلى سوريا، ولا الدول تحرّكت لحسم مصيرهم فيعرفوا على أي أرض سياسية ستثبت أقدامهم.

خارطة طريق السويداء

نصّت خارطة الطريق على جملة من الإجراءات العاجلة، من أبرزها:

  • دعوة الحكومة السورية لجنةَ التحقيق الدولية المستقلة للتحقيق في الأحداث التي شهدتها السويداء ومحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات وفق القانون السوري.
  • استمرار إدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى المحافظة بالتعاون مع الأمم المتحدة، وضمان عودة الخدمات الأساسية بدعم من الأردن والولايات المتحدة.
  • نشر قوات شرطية مؤهلة على طريق السويداء - دمشق لتأمين حركة المواطنين والتجارة، وسحب المقاتلين المدنيين من حدود المحافظة واستبدالهم بقوات نظامية.
  • دعم جهود "الصليب الأحمر" للإفراج عن جميع المحتجزين والمخطوفين واستكمال عمليات التبادل.
  • دعوة الأردن بالتنسيق مع الحكومة السورية وفداً من المجتمعات المحلية في السويداء (الدروز والمسيحيون والسنّة)، ووفداً آخر من ممثلي العشائر البدوية في محافظة السويداء لاجتماعات تساعد في تحقيق المصالحة.
  • إعلان خطط لإعادة إعمار القرى والممتلكات المتضررة مع مساعدة أردنية وأمريكية لتأمين التمويل اللازم.
  • تعزيز "سردية وطنية" تقوم على الوحدة والمساواة، وتجريم خطاب الكراهية والطائفية عبر تشريعات جديدة بدعم قانوني من واشنطن وعمّان.

المصدر: RT

التعليقات

"أولي البأس".. تقرير عبري عن جماعة سورية غامضة تضرب إسرائيل وتتبع للإخوان المسلمين وحزب الله

كاتس يوجه رسالة "تهديد غير مسبوق" للشرع من أعلى قمة جبل الشيخ المطلة على دمشق وقصر الرئاسة السورية

هل يتدخل الناتو ويكرر "سيناريو غزو العراق" مع إيران بعد إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن؟

روسيا والصين وإيران ترفض قرار الوكالة الذرية بشأن النووي الإيراني وتعتبره "مسيسا" و"فاقدا للشرعية"

"تصعيد نووي خطير".. الغرب يحيل الملف الإيراني لمجلس الأمن ومفاجأة بشأن المسؤول عن فشل الضمانات

تحذير روسي من خطر "داهم" يواجه السودان بسبب خطة بولس ويكشف سبب غضب مصر والسعودية من مبعوث ترامب

ترامب يهدد بضرب موقع "جبل الفأس" النووي في إيران ويحذر طهران من "التذاكي"

كلينتون تهاجم ترامب: "بطل أولمبي في الكذب" ويضلل الأمريكيين بشأن الحرب

ترامب: بوتين يرغب في إبرام صفقة لتسوية الأزمة الأوكرانية

"فارس": سماع دوي انفجارات متعددة في قشم وسيريك